السبت، 7 سبتمبر 2024

أمنيات أم

لا يعيبك كونك أماً أن تتمني لحظات هادئة.. نتأثر أحياناً عند رؤية صورة لبحر أزرق صافٍ  يصطف علي شاطئه النخيل الذي يدفعه الهواء المنعش دفعاً للانحناء تحية لعظمة المنظر الخلاب فنفكر بلا تردد : أحتاج فعلاً لقضاء وقت في مكان كهذاولكن ما تتمناه عيني قد يغاير في الواقع ما أدركه بعقلي. فإذا افترضنا فرضاً قدرتي علي تحقيق أمنيتي و استطعت الذهاب لهذا المكان فكيف سيبدو حالي وأنا أمهل سأتمكن من الوقوف في البحر وأري قدماي من شدة صفاء المياة و ألمح الأسماك الصغيرة وهي تدور وتسبح كأنها في استعراض مميز؟ (بغض النظر بأنني سأرتعب إن اقتربت سمكة من قدمي).. فحتماً إذا اجتمعت كلمات مثل رمال + مياة + أطفال فالنتيجة ستكون مطاردة أو حملات تنظيف ورحلات دورية للحمام، ياه أرهقني التخيل . الآن أعتقد أن تخيلاتي باتت أكثر واقعية ولا بأس بذلك ..عندما اختليت بنفسي لعدة دقائق وسألتني بصدق ماذا تتمنين لو أتيحت لك فرصة للاستراحة؟ تفاجئت بجوابي ، و لكنني شعرت براحة نفسية لبساطته.. الآن أنا أتمني أن أمضي وقتاً بمفردي تماماً، في مكان تدخله ..بل تقتحمه أشعة الشمس فلا تترك مجالاً لبقعة مظلمة ينفذ منها شبح الاكتئاب، تدخل بقوة لتنعكس من خلال كوب شاي ساخن يسكن بجوار طبق ممتلئ بالبسكويت اللذيذ علي طاولة بجوار النافذة، ولا أبالي بتاتًا علي أي منظر تطل النافذة يكفيني فقط أن يكون عليها نبتة خضراء مزهرة تجدد الأمل و التفاؤل .. وفي الخلفية تشدو الست بإحدى أغنياتي المفضلة.. والآن وقد تخيلت لم يبقي سوى أن أنتظر الشمس لتدخل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق