لم يعد الأمر بالسهولة التي كان عليها منذ وقت طويل. على مدار السنوات الماضية كنت أواجه تحديات مختلفة ، و صعوبات جديدة في كل مرحلة ، إلا أن طاقتي كانت تصمد لمدة أطول مما أصبحت عليه الآن. كنت شخصًا و أمسيت ظلاً يحاول أن يمضي يومه بسلام . شغفي بالبحث عن أفكار فنية أو ترفيهية قد اندثر.. شغف… هل امتلكت يومًا شغف لشيئ ما وثابرت لأحافظ عليه؟ على الرغم من حبي لمختلف الأعمال الفنية إلا إني لم أنجح في تعلم مهارة واحدة بالكامل ؛ كنت دائمًا أكتفي بقشور ترضي فضولي لكن لا تحقق غاية أو مكسب. لطالما تخيلت أن يومًا ما سوف أقوم بتطوير ما لدي من هواية او اهتمام لوظيفة أنتفع بها. لكن " ما كل ما يتمناه المرء يدركه.. تجري الرياحبما لا تشتهي السفن" .. أهرب من أفكاري المتكدسة بمحاولة قبول الأمر الواقع، الذي قد يكون عيبٍ فيّ لا في ظروف حياتي. كثيرًا ما راودتني مشاعر رفض الفشل أو الانهزام والسلبية ، لكن لا حياة لمن تنادي سرعان ما تخبو لأني لم أحرك ساكنًا. فبدأت بالاقتناع بمصطلح"الإنجازات الصغيرة" حتى أريح ضميري و أشعر بقليل من النجاح. وأدركت حينها أن تعريف الإنجازات بدأ يتغير في قاموسي، و ربما يكون هذا التغيير هو الأنسب للوقت الحالي؛ صرت أنظر للأمور البسيطة واعتبرها إنجازات صغيرة و ياحبذا لو نجحت في إنهاء أكثرمن مهمة في يوم واحد فيكون هذا يوم سعدي. لست متأكدة إن كان منظوري لهذه الأمور اختلف بعد الثلاثين أو بعد الأمومة؛ فمثلاً النجاح في تشغيل الغسالة ثم نشر الملابس ( مع وضع العديد من الخطوط تحت نشرها) هذا إنجاز لو تعلمون عظيييم، تحميم أولادي ،قص أظافرهم، و ربما جعلهم يضحكون. أن ينتهي اليوم و قد أديت فروضي ، أطعمت أسرتي من صنع يدي، تحادثت أنا و زوجي في أي موضوع، نوم أطفالي بسلام.. مكاسب ترضيني و تحفزني كافية لتدفق السيروتونين في حياتي كلها .